كمال السيد
41
دراسة في موسوعة الغدير
في نطاق معين ، ولكن ما نحاول مناقشته هنا هو « الامام » بتلك المنزلة الرفيعة التي تنطوي على بعد الهي عندما يتصدّى انسان ليكون خليفة للنبي في قيادة الامّة ، وهداية المجتمع ؛ قيادة تستوعب دنيا الناس وعقائدهم الدينية في ذات المسيرة التكاملية التي بدأها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ينادي أغلب علماء أهل السنّة على أن مفهوم الإمامة لا يعني شيئا سوى الخلافة ، فهما اصطلاحان مترادفان ، وبالتالي فالخلافة مسؤولية اجتماعية ودينية كبرى تتم من خلال الانتخاب . والخليفة هو الذي يتصدّى إلى حلّ مشكلات المجتمع المسلم الدينية كما أنه مسؤول عن استتباب الأمن العام من خلال القدرة العسكرية وحراسة حدود الدولة الاسلامية ، وعلى هذا فالامام ما هو إلّا زعيم عادي وحاكم اجتماعي . مقومات الخليفة لدى أهل السنة : 1 - الخليفة والامام - في ضوء النظرية السنية - انسان يتسلّم مسؤولياته بطريقة الانتخاب - على تعدد وجهات النظر - فتكون الخلافة حينئذ مسؤولية اجتماعية وليست عهدا الهيا . ومن هنا فهي مسألة فرعية فقهيا ، وموضوعها فعل المكلف ، خارجة عن دائرة الأصول منطقيا حيث يكون موضوعها فعل اللّه عز وجل فتحتاج عندئذ تأسيسا عقليا في استيعابها . 2 - التفوق علما وتقوى - ناهيك عن العصمة - ليس شرطا في الخلافة ،